محمد الريشهري

252

العقل والجهل في الكتاب والسنة

لا يرجون من الله ثوابا ولا يخافون منه عقابا ( 1 ) . 3 - كانوا يؤمنون بوجود شركاء لله من الملائكة والجن تارة ، ومن الأصنام والشياطين تارة أخرى ، وهؤلاء الشركاء قد يكون لهم دور في أصل الخلقة حينا ، أو يكون لهم مثل هذا الدور في تدبير الأمور حينا آخر ، أو أنهم كانوا يشبهونه بموجودات مادية ، أو يعبدون أحد هذه الموجودات المادية بصفتها ربا لهذا العالم ، من قبيل الكواكب أو الحيوانات أو الأشجار . وأصحاب هذه العقيدة - الذين يشتركون في بعض الأوجه مع أصحاب العقيدة الآنف ذكرها - أكثر ما كانوا يقطنون الجزيرة العربية * ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) * ( 2 ) . 4 - كانت توجد في بعض بقاع جزيرة العرب طائفتان من أهل الكتاب هم اليهود والنصارى . ومن جملة المؤشرات التاريخية الدالة على وجود علماء وناس مسيحيين في نجران ( إلى الجنوب من المدينة ) هي آية المباهلة ( 3 ) ، وكذلك المعارك الكبرى التي وقعت في صدر الاسلام وكان لليهود فيها دور أساسي ، كغزوة الأحزاب ( الخندق ) ، وما أعقبها من صراعات مع بني قينقاع وبني قريظة حتى معركة خيبر . 5 - كان هناك أيضا أشخاص مجوس وصابئة ، إلا أن عددهم لم يكن مما يعتد به . 6 - كانت هناك إلى جانب هذه الفئات مجموعة تدين بدين إبراهيم الحنيف ،

--> ( 1 ) راجع : الكافي : 1 / 61 / 7 . ( 2 ) الغارات : 1 / 303 . ( 3 ) آل عمران : 61 .